العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

اذهب إلى أبي فابغنا ( 1 ) منه شيئا ، فقال : نعم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه دينارا وقال له : يا علي اذهب فابتع به لأهلك طعاما ، فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود ، فقاما ما شاء الله أن يقوما ، وذكر له حاجته ، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد فإذا هو بعلي عليه السلام نائم في المسجد ، فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد ، فقال : يا علي ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله خرجت من عندك فلقيت المقداد بن الأسود ، فذكر لي ما شاء الله أن يذكر ، فأعطيته الدينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل الله فيك كتابا : " ويؤثرون على أنفسهم " الآية ( 2 ) . [ 3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بمال وحلل وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم تبق منه حلة ولا دينار ، فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائبا ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أيكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه ؟ فسمعه علي عليه السلام فقال : نصيبي فأعطاه إياه فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاه الرجل ، ثم قال : يا علي إن الله جعلك سباقا للخير سخاء بنفسك عن المال ، أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي ( 3 ) . 4 - وبالاسناد عن القاسم بن إسماعيل ، عن إسماعيل بن أبان ، عن ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا ذات يوم وأصحابه جلوس حوله فجاء علي عليه السلام وعليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده ، فجلس قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليه ساعة ثم قرأ " يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( 4 ) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أما إنك رأس

--> ( 1 ) بغى الشئ : طلبه . ( 2 ) مخطوط . ( 3 ) مخطوط . ( 4 ) الحشر : 9 .